السيد علي الحسيني الميلاني

103

نفحات الأزهار

4 - احتجاج الأمير به ولقد احتج به عليه الصلاة والسلام - فيما احتج - يوم الشورى كما سيأتي في ما بعد إن شاء الله - لأولويته بالإمامة والخلافة وأفضليته من سائر الصحابة ، ولقد سلم الحاضرون منهم الذين فوض إليهم أمر الخلافة ، وزعم عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مات وهو راض عنهم . . . ولنعم ما أفاد الشيخ المفيد قدس سره حيث قال : " إن التواتر قد ورد بأن أمير المؤمنين عليه السلام احتج به في مناقبه يوم الدار فقال : أنشدكم الله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم ايتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطائر ، فجاء أحد غيري ؟ قالوا : اللهم لا . قال : اللهم أشد . فاعترف الجميع بصحته ، ولم يكن أمير المؤمنين عليه السلام ليحتج بباطل ، لا سيما وهو في مقام المنازعة التوصل بفضائله إلى أعلى الرتب التي هي الإمامة والخلافة للرسول صلى الله عليه وآله ، وإحاطة علمه بأن الحاضرين معه في الشورى يريدون الأمر دونه ، مع قول النبي صلى الله عليه وآله : علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار " ( 1 ) . 5 - كلام القاضي عياض حول معاجز النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال القاضي عياض بعد كلامه الذي أوردناه سابقا حول القطع بقصة انشقاق القمر : " وكذلك قصة نبع الماء وتكثير الطعام ، رواها الثقات والعدد الكثير عن الجماء الغفير عن العدد الكثير من الصحابة ، ومنها ما رواه الكافة

--> ( 1 ) الفصول المختارة من العيون والمحاسن : 65 .